السيد تقي الطباطبائي القمي

124

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

القاعدة وقلنا بأنه لو كان القاعدة مدركا لكان مقتضاها البطلان لا الصحّة والجواز « 1 » . وأما الجهة الثانية من البحث : فمقتضى القاعدة هو الجواز في مفروض الكلام ، إذ المستفاد من القاعدة نفى الحكم الضررى امتنانا ، ومن الظاهر أن الحكم بالجواز يوافق الامتنان فلا يكون علمه بالضرر مانعا من شمول القاعدة ، ولكن حيث إن القاعدة ليست مدركا فلا مجال لهذا البحث اما على مسلك القوم فقد ظهر وأما على مسلكنا فقد ذكرنا ان حرمة الاضرار منصرفة عن الاضرار بالنفس . ومنها : انهم التزموا بصحّة الوضوء الضررى مع جهل المكلّف بالضرر مع أن المفروض ان الضرر موجودا واقعا ومقتضى ما تقدم هو البطلان . وأجاب المحقّق النائيني قده بأن الضرر المنفى هو الضرر الناشى عن الحكم الشرعي ، وفي المقام الضرر مستند إلى المكلّف ولذا لو لم يكن الوضوء واجبا لكان المكلّف واقعا في الضرر أيضا . وأجاب سيّد الأستاذ عن المحقّق المذكور ان الاعتبار في دليل نفى الضرر انما هو بكون الحكم بنفسه أو بمتعلقه

--> ( 1 ) - هذه الرسالة ، صفحة : 40